سلسة هذه هي زوجتي … الصفة السابعة


لازلنا مع سلسلة هذه هى زوجتى ، فقد ذكرنا من قبل الصفات  الأولى، والثانية ، والثالثة، والرابعة ، والخامسة، والسادسة. والأن مع الصفة السابعة وهى:

التزين عبادة ووسيلة صالحة تحبها الفطرة السليمة، فالزوجة الذكية هي التي تعرف كيف تكسب قلب زوجها، وأن تكون دائمًا زوجة جديدة في حياته.

فالكلمة الحلوة زينة، والبسمة المشرقة جمال، والرائحة الطيبة بهجة، والفستان الأنيق، واللمسات اللطيفة للشعر، والاختيار الموفق لبعض الحلي البسيط المنسجم مع لون البشرة والثوب، والنظافة المستمرة، طهارة وعبادة.

فأنت حورية الدنيا وسيدة القصور في جنات النعيم بإذن الله.

تعلمي أيتها الزوجة من القرآن أخلاق الحور، وتسابقي معهن إلى قلب زوجك، واجعلي دنياه جنة. البسي له الحرير، وضعي له العطور، وغني له كما تغني الحور:

لزوجة مطيعة
وطفلة صغيرة
وغرفة نظيفة
ولقمة لذيذة
خيرٌ من الساعات
تعقبها عقوبة

عينك عنها راضية
محفوفة بالعافية
نفسك فيها هانية
من يد أغلى طاهية
في ظل القصور العالية
يصلى بنار حامية

وعجبًا لبعض الزوجات اللائي لا يهتممن بأنفسهن وقت الحيض، فلا تتنظف الزوجة لزوجها أثناء الحيض، ولا تتزين عنده، وتظن أن الحيض معناه خصام وانفصال بين الزوجين.

أين زينة المرأة في وجهها وشعرها وثوبها ورائحتها؟!

وهل هناك تعارض بين ذلك وبين الحيض؟!

لا، بل كان يجب عليها أن تضاعف الاهتمام بزوجها وبجمالها وزينتها ورائحتها لتعوض الزوج حاجته.

أين أناقة الحائض، وطيب ريحها، وحسن مظهرها يا إماء الله!

قال أبو الفرج في كتابه النساء ما معناه:

عن المرأة تحظى عند زوجها بعد تمام خَلْقها وكمال حسنها، بأن تكون مواظبة على الزينة والنظافة، عاملة بما يزيد في حسنها من أنواع الحلي واختلاف الملبس، ووجوه التزين بما يوافق الرجل، ويستحسنه منها في ذلك، ولتحذر كل الحذر أن يقع بصر الرجل على شيء يكرهه من وسخ، أو رائحة مستكرهة، أو تغير مستنكر.

وقال البرقوقي:

جمال المرأة وتجملها، مدرجة ميل الرجل وافتنانه بها، وقوام الزينة النظافة، ولتحذر المرأة كل الحذر أن يقع بصر الرجل منها ـ أعني زوجها ـ على شيء يشمئز منه وينفر، من وسخ أو شعث أو رائحة مستكرهة، أو شيء من هذا.

وقد أوصت امرأة ابنتها فقالت: يا بنيتي، لا تنسي نظافة بدنك، فإن نظافة بدنك تحبب زوجك إليك، ونظافة بيتك تشرح صدرك، وتصلح مزاجك، وتنير وجهك، وتجعلك جميلة ومحبوبة ومكرمة عند زوجك، ومشكورة من أهلك، ومن ذويك وأترابك وزائريك، وكل من يراك نظيفة الجسم، والبيت تطيب نفسه ويسر خاطره.

ومن الأسف أن نرى كثيرًا من النساء يُهملن الزينة والتجمل بعد فترة من الزواج، ربما اعتقادًا من المرأة أن بارتفاع الكلفة بينهما، أصبح الأمر لا داعي له بالدرجة؛ لأنه من الرسميات مثلاً، أو أنها قد كبرت وهذا الأمر كان أيام الشباب، وهذا تقصير فاحش ولا شك، وفهمٌ أعوج.

إن التزين للتزوج والتجمل له، واجبٌ على المرأة، وحقٌ له، لا يسقط وإن مضى الشطر الأعظم من الحياة، وكم من رجل تزوج وهو في الخمسين ويزيد بسبب إهمال زوجته لمظهرها وهيئتها ورائحتها وزينتها.

ولعل من صور نظافة المرأة: نظافة البدن والبشرة، والعناية بنظافة الأسنان ورائحة الفم، وبتنقية العين وتكحيلها، وبتقليم الأظافر وتسويتها، وكذلك نتف الإبط وشعر العانة.

فهيَّا يا نساء المسلمين تجملن لأزواجكن، وتطيبن، واعلمن أن ذلك خير رائد لقلب الزوج، ومن أفضل الطرق السهلة لطلب رضاه، بل لحل المشاكل بينكما.

Advertisements

2 تعليقان to “سلسة هذه هي زوجتي … الصفة السابعة”

  1. ssaa4ever Says:

    اشكرك ام عبد الرحمن على المواضيع النسائية المثرية
    اما عن التزين فاجد الكثير من النساء لاتعرف اين تتزين فتخرجن متبرجات امام الملأ وفي البيت تجدينهن غير ابهات
    الله يهدي نساء المسلمين

  2. أم عبدالرحمن Says:

    نتمى ان تكون يا ssaa4ever زينة الزوجات فى البيوت مع أزواجهم على الأقل بمثل الزينة التى يكونون عليها خارج بيوتهم .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: