سلسلة هذه زوجتى … الصفة الخامسة


لا تنس الاستماع لهذا النشيد الجميل ….

عندها حساسية طلب الرضا من الزوج، عاطفتها قوية ومشاعرها جياشة، عندها من طلاقة الوجه والبشاشة ما يزيد في وعاء السعادة الزوجية في بيتها.

إن الزوجة الصالحة تحاول بكل جهدها أن تعمل كل ما يُرضي الزوج، فتأخذ بكل الأسباب التي من شأنها تصل إلى رضاه، وأعلى من ذلك أن يكون عندها حساسية طلب رضاه، وأعني بهذه الحساسية أي أنها يقظة دائمًا، تفكر في تحقيق رضاه عنها وسعادته في كل وقت، وتأخذ بكل سبب يوصلها إلى ذلك، ولا تقدم عليه أي شيء آخر، حتى يكون ذلك دَيْدنها وهمُّها الذي تريد أن تصل إليه في النهاية ألا وهو حسن تبعلها لزوجها، وهو مرتبة الجهاد العليا للمرأة.

عاطفتها قوية ومشاعرها جياشة:

فهي تعيش مشاعر زوجها، تشعر بأحاسيسه، وتشاركه الحب والمودة، مما ينتج عنه توافق قلبي يثمر سعادة زوجية حقة، ترفرف في كل أرجاء البيت، وينعم بذلك أولادهما، فإذا كان زوجها فرحًا فلا تحاول أن تكدر عليه صفوه، وإن كان حزينًا، لا تفرح أمامه ولا تضحك، ولا ترفع صوتها بالحديث وكأن أمره لا يهمها، بل تحاول أن تزيل عنه همومه وغمومه بأي وسيلة من الوسائل ما وسعها ذلك.

تعرف ألفاظ الحب والتودد إلى زوجها، فيسمع منها هذا الكلام الطيب الحلو الذي يزيده سعادة وهناء.

عندها من طلاقة الوجه والبشاشة ما يزيد في وعاء السعادة الزوجية في بيتها:

نعم، فهي تعرف ما لطلاقة الوجه وبشاشته من تأثير على قلب زوجها، فإذا عاد من عناء عمله يجد منها الكلمة الطيبة، والابتسامة المشرقة، والملبس النظيف، والرائحة الطيبة، والوجه البشوش، والنظرة الحانية، فكم من مشكلة تحدث في البيوت بسبب افتقاد الرجل لوجه باش طلق، أُبدل بوجه عبوس نكد.

وكم تكون قاسية وجافة هذه المرأة عابسة الوجه، جافة المشاعر، صعبة الأحاسيس.

مثال رائع… سُعدى تتفقد زوجها:

دخلت سعدى على زوجها طلحة بن عبيد الله، فرأت على محياه سحابة هم لم تعرف سببها، وخشيت أن تكون قد قصرت في حق أو فرطت في واجب، فبادرت قائلة: “ما لك!! لعلك رابك منا شيء فنعتبك”([1]). قال: “لا، وَلَنِعْمَ حليلة المرء المسلم أنتِ. ولكن اجتمع عندي مال ولا أدري كيف أصنع به؟”، قالت: “وما يغمك منه؟ ادع قومك فاقسمه بينهم”.

قال: “يا غلام عليَّ بقومي، فقسّم أربعمائة ألف”.

وهذه الصورة المضيئة التي تظهر لنا في بيت سُعدى وزوجها طلحة لتبرز لنا بعض أهم الأسس المفتقدة في كثير من البيوت الآن في العشرة بين الزوجين:

أولاً: سُعدى تتفقد زوجها في مشاعره وأحاسيسه، فهي تشعر بمعاناته، وتعيش همومه وغمومه، فتفرح لفرحه وتحزن لحزنه، ليس هذا فحسب، بل إنها قد ارتابت في نفسها أن تكون هي سبب همه وغمه. كذلك هي مستعدة للرجوع عن الخطأ والإساءة من أجل أن تُرجع لذلك المحيا ابتسامته وسروره.

ثانيًا: تكشف سُعدى عن خلة أخرى في نفسها، حيث حثت زوجها على الصدقة والإنفاق، فهي الزاهدة الصالحة، التي تجاوزت حظوظ نفسها، وتخطت لذائد ذاتها في فستان جديد أو حُلي جميل، أو سفر مع الزوج أو غير ذلك من متاع الدنيا مما تفكر فيه الكثيرات من النساء اليوم، إنها حملت همَّ أصحاب البطون الخاوية والأقدام الحافية، والثياب البالية، فقالت دون تلجلج: “ادع قومك فاقسمه بينهم”.

ثالثًا: لا يمكن أن نغض الطرف عن ذلك الزوج الصالح الذي امتدح زوجته فقال: “وَلَنِعْمَ حليلة المرء المسلم أنتِ”، ويا له من أسلوب آسر لقلب الزوجة حين تسمع مثل هذا الكلام الطيب من أعز الناس عليها

Advertisements

2 تعليقان to “سلسلة هذه زوجتى … الصفة الخامسة”

  1. زهرة الحياة Says:

    حساسية طلب الرضا من الزوج من الصفات الجميلة للزوجة وطلاقة الوجه والبشاشة نعم والله يزيد من السعادة الزوجية في بيتها.
    جزاك الله خيرا على هذه الموضوعات القيمة والمفيدة لكل بيت مسلم

  2. سلسة هذه هي زوجتي … الصفة السابعة « مدونة أم عبدالرحمن Says:

    […] والصفة الثانية ، والصفة الثالثة، والصفة الرابعة ، والصفة الخامسة، والصفة السادسة. والأن مع الصفة السابعة […]

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: