إن الزوجة مسؤولة إلى حد كبير عن إصلاح أخطاء زوجها بل وتحويله من إنسان منحرف ضال إلى داعية يشتعل قلبه هماَ للإسلام فكم من زوج ارتفع إلى المعالى بدفع زوجته له؟ وكم من زوج يعبد الدنيا والشهوة انقلب على معبوده وصار عبدا لله وحده.
إن الزوجة تستطيع أن تفعل الكثير الكثير تجاه زوجها سواء كان عاديا أو منحرفاَ. فكيف تؤدى الزوجة دورها؟ وماذا تفعل؟ ونحاول بإيجاز مد يد المساعدة إلى تلك الزوجة فى هذه النقاط التالية، حيث أن المهمة شاقة والطريق شائك…
يجب أن تعلم الزوجة على اليقين أن البيت قلعة من قلاع العقيدة وأن البيت المسلم هو لبنة في المجتمع المنشود.
أن تعرف نفسها جيداَ بأنها وهى كذلك عند الله مخلوق إنسانى كريم متصل بالله مستمد منه كل حياته وكل كيانه وكل قواه وهذا الأرتباط هو الذى يمنحها شخصيتها بنفس الصورة التى يمنح للرجل شخصيته.
إن شخصية الزوجة فى البيت ليست ناتجة عن صراخها ورفع صوتها على زوجها وليس عن بروز عضلاتها وكأنها فى حلبة مصارعة.. وليس عن مالها أو مشاريعها وإنما شخصية الزوجة المسلمة ناتجة عن ارتباطها بالله .. فمن الله تستمد منهج حياتها .. ولا تعبد سواه وترضى ربها بسخط الناس ولا ترضي الناس بسخط ربها.
أن تألف زوجها ولن يأتى لها ذلك إلا بأجنحة ترفرف بها حول زوجها وسكنها أن تكون على صلة وثيقة بالله مقبلة عليه فإذا أحبت الزوجة ربها متقربة إليه بالنوافل أحبها الله فإذا أحبها الله حبب فيها زوجها وعباده وأن تهتم الزوجة ببيتها بحيث تجعله جنة فى نظامه لأن.
النظام والتنظيم فى شؤون البيت أمر مهم جداَ فى حياة الزوج والزوجة المسلمة فالبيت المسلم منظماَ ابتداء بالوقت فالزوجة المسلمة تنظم وقتها، ما بين زيارة إلى أخت لها فى الله.. إلى دراستها أن كانت طالبة.. إلى أداء حقوق زوجها .. الى إعداد الطعام فتجهز الزوجة الأكل قبل مجيء زوجها فإن كثيرا من البطون إذا جاعت كان ما كان .. إلى ذهابها إلى السوق وانتهاء بالأشياء فكل شيء مرتبا فى مكانه، وجميلا تتناسق فيه الألوان والأشياء.
جنة في نظافته: ترتيبه وتجميله وتجعل كل ما فيه من أثاث ونحوه يلهم الخير ويشرح الصد، منسقا نظيفا .. وتضيف عليه من أشغال يدها لوحة جمالية برسمة أو زخرفة أو غير ذلك من الأشكال الجمالية.
أن يكون بيتها جنة فى طعامه وشرابه : من حيث الإعداد والتجهيز والتنويع بلا إسراف , وتنظر ماذا يحب زوجها من الأصناف ؟ ولا تنسى أن تصنع له ما يشتهيه من الحلوى ما بين فترة وأخرى وإذا أنتهى الغداء ترفعه ومن ثم تغسل الأوانى ولا ترميها فى المغسلة ساعات وساعات أو تجمع أوانى الغداء مع العشاء لليوم الثانى… فهذا خطأ فادح فى حقها وفى حق نفسها وفى حق زوجها وفى حق بيتها.
إنه لا يليق بالزوجة المسلمة أن تكون على مستوى من الثقافة والوعى ثم تكون فاشلة فى ميدان مسؤوليتها الأول فيجب أن تؤدى حقوق زوجها جيدا وتؤديها برضا واعتزاز لأنه تشريع العليم الحكيم.
دون أن تتأثر بالشررالمتطاير من الحركات النسائية لتدمير المرأة ـ لا لتحريرها ـ ولا الحملات النفسية والإعلامية التى تسمى الحقائق بغير اسمها فيسمون الطاعة الزوجية “عقدة سي السيد ” والاستئذان فى الخروج “كبت الحرية ” وخدمة الزوج “امتهان الكرامة “
إن الزوجة المسلمة مصدر سكينة لزوجها فتوفر له الهدوء والراحة وتصرف عنه المشاغل ليتفرغ لأداء مهمته وعمله
تستقبل زوجها بالوجه الطليق والبسمة الحانية , متزينة متطيبة , تخلقاَ بصفات المرأة الصالحة.
إذا نظرت إليه سرته” (جزء من حديث رواه أبو داوود ) ثم تستقبله بالأخبار السارة التى تشرح الصدر وتبدد المتاعب, وإن كان هناك أحداث محزنة فعليها أن تكون حكيمة فى سوقها, ذكية فى سردها, حسنة فى الاختيار للوقت المناسب, ولا تنسى أن تحرص على أن تعدد الزينة وأنواع الطيب وتتحرى ما يحب زوجها من الملابس وألوانها وشكل تسريحة الشعر وغير ذلك , تفعل هذا وتضع نصب أعينها تقوى الله.